حسين العساف رجل لكل الأزمنة:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حسين العساف رجل لكل الأزمنة:

مُساهمة من طرف حسين العساف في الأحد أغسطس 10, 2008 9:34 pm

حسين العساف رجل لكل الأزمنة:

بقلم :عبد السلام العبوسي
تسكنُ صورتُهُ في الذاكرة مثلما يسكن بيتٌ شعريٌّ جميلٌ في ذاكرةٍ طفوليَّةٍ وكلَّما كبرتْ الذاكرة كبرت الصورة.
تلك القامة السمراءالأنيقة رغم تعاقب السنين عليها تقف شامخة ناضجة تستمد قوتها من نُسْغِ الأرض وعظمة التراث.
أكتب هذه الكلمات وأكاد أجزم أنه يراقب الآن قلمي ويقول لي أحسنت هنا وأخطأتَ هناك، وأبدعتَ في تلك الجملة وتواضعتَ في ذلك السطر.
هكذا عوَّدنا الأستاذ حسين العساف في مرحلة دراسية مضتْ وليتها لم تمضِ.
غرس في قلوبنا محبة العميد البصير طه حسين وأوقد في مشاعرنا حبَّ اللغة العربية والتحدث بها فصيحةً نظيفةً في البيت وفي الشارع وفي المدرسة.
كنَّا نَذُمُّ صلابته وقسوته ونتهرَّبُ أحياناً من حصَّته الدَّرسيَّة لكنَّنا عندما كبرنا أدركنا أننا فَوَّتْنا على أنفسنا أثمن وأغلى ساعات العمر وها نحن الآن نقلِّد أسلوبه في التدريس ونمارس قسوة المحب على طلابنا.
لقد أبدع كثيرٌ من طلابه في مختلف مجالات الأد ب، ونالوا جوائز أدبية على مستوى الوطن العربي وهذا نتاج ما زرعت يداه الكريمتان، وأذكر في هذا المقام الشعراء : عيسى الشيخ حسن والشاعر منير خلف وبكل تواضع :عبد السلام العبوسي وآخرين.
هذا الرجل النادر يذكِّرني دائماً بقصيدة لحافظ إبراهيم حيث تعاتب اللغة العربية أبناءها على تقصيرهم في حقها وإهمالهم لها وأكاد أراه بين أبياتها خافقاً قلبُه بإنشادها هذا الرجل أمضى سنيَّ عمره مجاهداً من أجل الحفاظ على هوية العرب الأولى ورابطهم القوي وإن كنت أعتبُ على شيء فإنني أعتب على وسائل الإعلام وأخص الرسمية منها لأنها حجبت الضوء عن هذا الرجل وأمثاله متعمدةً كانت أم غير متعمدة.
وأطال الله في عمر الصحافة الإلكترونية التي وفَّرت الفرصة لظهور مثل هذه الكنوز العلمية والأدبية التي عاشت زمناً طويلاً مخبوءةً بين جدران النسيان.

الرد على هذا المقال:
١ــ مشاركة منتدى
ــ حسين العساف رجل لكل الأزمنة:
عـزيزي عبد السلام العبوسي:
قرأت مقالك عني في موقع (ديوان العرب)، واستمتعت بما يطفح فيه من قيم الوفاء والحب والإجلال التي تحملها لمدرّسك الذي أسهم في سقا ية غرسك ذات يوم حتى أزهر، وأثمر، ولما رأيت فيه من أسلوب جميل وعبارات رشيقة نابضة بالحياة. أسأ ل الله لك التوفيق في الشعر، وأن يمنحك القدرة على أداء رسالتك السامية في بناء أجيال تحب لغتها، وتحرص على إتقانها والدفاع عنها، فالمخاطر التي تهدد لغتنا كثيرة وكبيرة، ولسوف تقدرك الأجيال عالياً. أشكرك ـ طا لبي الحبيب ـ على مقالك اللطيف، وأعـدّه بمثابة تكريم شخصي لي ، أعتز به. لك مني أطيب تحية وأصفى مودة.
حسين حمدان العسّـا ف

_________________
[center]حسين حمدان العسّـاف
hussienalassaf@hotmail.com

center]

حسين العساف
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى