تضخم غدة البروستات Prostate gland enlargement

اذهب الى الأسفل

تضخم غدة البروستات Prostate gland enlargement

مُساهمة من طرف جورج عبيد في السبت يوليو 26, 2008 2:47 am

تضخم غدة البروستات Prostate gland enlargement

تظهر الفحوص الروتينية أن كل شخص تقريبا تجاوز سن الخامسة والأربعين يعاني من
درجة معينة من تضخم غدة البروستات ، وتعتبر الأورام غير المؤذية التي تحدث في
نسيج البروستات نتيجة طبيعية للتقدم في السن ، والذي يحدث هو أن العقد
الغضروفية الصغيرة تنمو بصورة تدريجية ، ويغير تراكمها حجم الغدة ، وقد لا
يسبب هذا التغيير أية مشكلة حتى ولو انتفخت الغدة بدرجة كبيرة نوعا ما ، فحجم
الورم إذا كان غير خبيث أقل أهمية من تماسك الأنسجة تتصلب عند بعض الرجال غدة
البروستات وتفقد مرونتها بحيث لا تسمح بالتدفق الحر للبول من المثانة عبر
الإحليل ، ومع ازدياد درجة تصلب الغدة والتسبب في تقلص الإحليل الذي تحيط به
تتجه عضلات المثانة إلى التعويض عن هذا التقلص بزيادة قوتها ، فتكون هذه
القوة الإضافية كافية غالبا لإبقاء مخرج الإحليل مفتوحا ، ولا تحدث مشكلة
خطيرة إلا عندما تصبح عضلات المثانة عاجزة عن التغلب على المقاومة التي
يسببها النسيج البروستاتي الجاسئ الأمر الذي يعوق بدرجة كبيرة تدفق البول .
ما هي الأعراض
تتباين بدرجة كبيرة أعراض التضخم الشديد للبروستات ، ولكن العارض المشترك في
كافة الحالات هو ضعف تدفق البول ، ويشعر المريض بدافع متكرر للتبول ( قد يسبب
إيقاظك من نومك عدة مرات خلال الليل ) ، وقد تجد أيضا أنه مهما بلغت قوة
الدافع للتبول يصعب عليك بدء عملية التبول ، ويمكنك ملاحظة ذلك عند أول تبول
لك في الصباح ، ولا يشعر المصاب بأي ألم كما لا يظهر أي انتفاخ أو ورم سطحي ؛
نظرا لأن غدة البروستات موجودة عميقا داخل أسفل البطن ، إلا أنه في بعض
الحالات يخرج بعض الدم مع البول ( البول الدموي ) .
ما هي المخاطر
لا يشكل تضخم البروستات في حد ذاته حالة مرضية خطرة ، ولكن هناك ثلاثة مخاطر
رئيسية : أولا : إذا لم تفرغ أبدا وبصورة كاملة محتويات المثانة من البول ،
فمن المحتمل أن يصاب البول الراكد فيها بالالتهاب . ثانيا : مع ازدياد قوة
الجدار العضلي للمثانة ؛ للتمكن من إجبار البول على الخروج عبر الإحليل
المتقلص يزداد سمك هذا الجدار ، بحيث يضغط بقوة على الحالبين ، وتكون النتيجة
التهاب الكلية وحويضتها الحاد ، وأخيرا إذا ظل التضخم الشديد للبروستات قائما
دون علاج قد تصل عضلات المثانة إلى مرحلة تعجز عندها عن مقاومة تدفق البول ،
وقد تتوقف تماما فجأة أو بصورة تدريجية عن العمل .
تقصير المثانة الفجائي
يحدث تقصير المثانة الفجائي عندما تفشل في طرد كامل محتوياتها من البول عند
كل تبول ، وتعرف هذه الحالة المرضية بانحباس البول الحاد ، ولكنها نادرة
الحدوث ومؤلمة جدا ، وتتطلب معالجة مستعجلة ، أما التقصير التدريجي فهو
الأكثر انتشارا فيحصل عندما تنخفض شيئا فشيئا كمية البول التي تطرد من
المثانة عند كل تبول ، فإذا سمح باستمرار هذه الحالة قد تتجمع في المثانة
كمية متخلفة من البول بحيث تسبب انتفاخ البطن كما يحدث في حالة الحمل ، وإذا
لم تعالج هذه الحالة المرضية فمن المحتمل أن يصاب المريض بانحباس البول الحاد
أو حتى بتقصير الكليتين
ما يجب عمله
إذا أصابتك أعراض تضخم البروستات استشر طبيبك ، فسيفحص الغدة بإدخال إصبعه
المغطاة بقفاز في المستقيم أو يحيلك إلى طبيب اختصاصي بأمراض الجهاز البولي
ليجري الفحوص اللازمة ، وقد يراقب الاختصاصي تدفق البول ويسجل قوة اندفاعه
بواسطة أداة تعرف بمقياس تدفق البول ، كما قد يخطط الحويضة والحالب عبر
الوريد ؛ للتأكد من أن ما تشكو منه لا يعود إلى وجود مرض في الجهاز البولي ،
بل هو ناتج فقط عن تضخم البروستات ، وللتأكد من عدم إصابة المثانة أو
الحالبين أو الكليتين بأي ضرر قد يطلب منك الطبيب إجراء صورة بالموجات فوق
الصوتية ؛ لمعرفة حجم البروستات ، ونفي وجود تدرن فيها ، ولقياس كمية البول
الباقي داخل المثانة مباشرة بعد عملية التبول ، هذا بالإضافة إلى إجراء فحص
لمادة Psa في الدم .
إذا أصبت بأعراض انحباس البول الحاد راجع الطبيب فورا أو توجه إلى أقرب
مستشفى إليك ، إذ يتوجب في هذه الحالة تفريغ مثانتك من البول المحتبس بواسطة
قسطرة قبل أن يعالج مرضك الأساسي .
العلاج
لا تحتاج إلى معالجة فورية إذا كانت الأعراض معتدلة الشدة ، إذ قد تزول
الأعراض عادة دون علاج في حالة واحدة من بين كل ثلاث حالات ، ولكن إذا لم
تختف هذه الأعراض ، أو ازدادت سوءا أو إذا أكدت الفحوص وجود انسداد خطير يمنع
تدفق البول بحرية يتوجب عندئذ إزالة النسيج الذي يسبب تضخم البروستات ، ويمكن
تنفيذ ذلك بواسطة عملية جراحية تقليدية ، أو باللجوء إلى وسيلة أكثر حداثة
تعرف بعملية الاستئصال الجزئي لغدة البروستات عبر الإحليل ، وفي هذه العملية
الأخيرة يولج أنبوب رفيع عبر الإحليل إلى البروستات ، وتكون على طرف الأنبوب
أنشوطة من السلك يمكن تسخينها بالتيار الكهربائي والتحكم بها بمساعدة مقراب
دقيق جدا ؛ لقطع العقد المسببة للمشكلة واستئصالها ، تفرض هذه الطريقة مكوث
المريض في المستشفى لمدة تتراوح بين أربعة أيام أو خمسة ( بالمقارنة مع مدة
مكوثه التي تراوح بين عشرة أيام وأربعة عشر يوما في حالة إجراء العملية
الجراحية ) .
ما هي التوقعات على المدى الطويل
بصرف النظر عن الوسيلة المستعملة لاستئصال غدة البروستات ، تحقق كافة هذه
الأساليب نجاحا تاما ، إذ تضع حدا للمشاكل الحاصلة في الجهاز البولي ولمعاودة
تضخم البروستات ، ومن المحتمل بعد إجراء العملية الجراحية التقليدية لاستئصال
البروستات ، أن تصاب أعصاب القضيب بضرر فيفقد بالتالي الشخص الذي أجريت له
هذه العملية الجراحية قدرته على ممارسة الجماع ؛ بسبب عدم انتصاب القضيب ،
كما أنه من المحتمل أن يصاب المريض بالعقم ، ولكن من حسن الحظ أن من تجرى
عليه عملية استئصال البروستات لا يكون في العادة في سن يخشى عندها من فقدان
الخصوبة ؛ لأنها قلما تجرى إلا في سن متأخرة .

* * *
منقول
avatar
جورج عبيد
مهندس الموقع
مهندس الموقع

ذكر
عدد الرسائل : 37
الموقع : gaoo.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gaoo.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى